المحقق الحلي
142
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
شيخة جلد ثم رجم وإن كان شابا ( ففيه روايتان : إحداهما يرجم لا غير والأخرى يجمع له بين الحدين ) وهو أشبه . ولو زنى البالغ المحصن بغير البالغة أو بالمجنونة فعليه الحد لا الرجم وكذا المرأة لو زنى بها طفل ولو زنى بها المجنون فعليها الحد تاما وفي ثبوته في طرف المجنون تردد والمروي أنه يثبت . وأما الجلد والتغريب فيجبان على الذكر الحر غير المحصن يجلد مائة ويجز رأسه ويغرب عن مصره إلى آخر عاما مملكا كان أو غير مملك وقيل يختص التغريب بمن أملك ولم يدخل وهو مبني على أن البكر ما هو والأشبه أنه عبارة عن غير المحصن وإن لم يكن مملكا « 1 » . أما المرأة فعليها الجلد مائة ولا تغريب عليها ولا جز . والمملوك يجلد خمسين محصنا كان أو غير محصن ذكرا كان أو أنثى ولا جز على أحدهما ولا تغريب ولو تكرر من الحر الزنى فأقيم عليه الحد مرتين قتل في الثالثة وقيل في الرابعة وهو أولى . أما المملوك فإذا أقيم عليه الحد سبعا قتل في الثامنة وقيل في التاسعة وهو أولى . وفي الزنى المتكرر حد واحد وإن كثر . ( وفي رواية أبي بصير عن أبي جعفر ع : إن زنى بامرأة مرارا فعليه حد وإن زنى بنسوة فعليه في كل امرأة حد ) وهي مطرحة .
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 399 : ولكن قد فسر في بعض الأخبار ، بمن أملك ولم يدخل فالقول الأخير أقرب .